التخطي إلى المحتوى الرئيسي

عروس الرماد من روائع الراقي خالد فريطاس

بيروت صارت عروس الرماد
وليست ثمود وليست بعاد

وتبكي الطيور بموت الزهور
وتشهق حزنا لحرق العباد

بلاد العروبة صارت مزارا
للموت في كل شبر وواد

وهذي الدماء تسيل كنهر
تدفق بين الحشا والكباد

بيروت بالله ماذا فعلت
ونحسبك من خيار البلاد

أحبك ربي فجاء البلاء
فصبرا جميلا يقول المناد

حبيبتي أنت في كل الدروب
وفي كل فج وفي كل ناد

منك تغار النساء الحسان
فنصف الجمال لك والوداد

بيروت يا حلة الباسقات
كسوك رداءا بلون الحداد

وصبوا عليك حميم لظى
ولما أحترقت أقاموا المزاد

شياطين إنس شياطين جن
كصدر البنادق تغوي الزناد

بيروت أينك لا ترحلي
فشرياني فيك تربى وساد

فلا تتركينا فنحن ضعاف
ورهن ديون تريد السداد

أعزيك بيروت دون حروف
ودون كلام يفي بالمراد

فأصبرك الله صبرا جميل
كأيوب حين إستغاث وناد

بيروت يا ماسة أوهجت
فألهمت الحي ثم الجماد

وعلمت الكون عشق الجمال
ونظم القصائد دون مداد

بيروت فخارنا أحرقوك
فزادوك بالإحتراق إشتداد

عليك اللهيب سلام وبرد
وسحقا لمن عاث فيك فساد

خالد فريطاس الجزائر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...