التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لا تخبري احدا اني انتظرك من روائع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

لا تخبري أحدا أني انتظركِ
-------------------------
تمر السنوات ..
سحابة أو مجرد تقلبات
وأنتِ لا زلتِ تسألين
متى نلتقي ؟
وأين سيكون الملتقى ؟
هل سنلتقي بأعالي الفرات ؟
أم عند موج البحر في ساحل الأمنيات ؟
هل من إجابة ؟
أين ذلك الصوت الرخيم
دعيه يغرد ..
ويبوح لنا أجمل الأغنيات
هل ابُتلع اللسان ؟
أم الجواب من الأسرار ..
أم كما يقولون عند جهينة الخبر اليقين
لا تترددي وأخبري المرسال ..
أن كان ساعي بريد أو زاجل يطير
عن حقيقة يوم الوصال
ابتسامة من شفتيكِ
وإيماءة من رأسكِ
أو نظرة عشقٍ من طرف العين
أكيد سيصل الجواب
لا تدعي الوقت يمضي
فمنذُ أمد ..
أنا متلهف لرؤية عينيكِ
وألقاء رأسي على نهديكِ
لا تخبري أحدا أني انتظركِ
دعينا نعد للقاء سوية
ونسحب الزمان من مخالب الشيطان
دعيني أرتب لكِ المنزل
الستائر ..
لون الدهان ..
الحديقة ..
وكل مكان
أزرع الآس والزهر
والحمضيات والرمان
أو دعيني أخذكِ لذلك الكوخ
في أقصى ليل السكون
عند سفح جبل ليس ببعيد
فيه غرفة كغرفة عابد أو صومعة مؤمن
يسجد متلهفا بين يديّ الإله
دعي الزهور تفرح
وقداح الشجر يبتسم
فأنتِ زهرتي منذُ الصبا
سأهديكِ خاتما موشوم به اسمينا
فهيا اسمعيني كلمة نعم
لكن أكرر .. لا تخبري أحدا أني انتظركِ

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...