التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في مهب الريح من روائع الراقي محمد العويني

في مهب الرياح

ماذا سيخبر التاريخ عنا
و ماذا ستتناقل الأخبار
قضينا الزمن
في اللهو والمشاحنات
ولم نترك ما سيتباهى به
أحفادنا الصغار
لم نبن ولم نعمر
ولم نرتق بالديار
جردتنا الشهوات من عقولنا
وأغرقتنا في بحر من الإستهتار
جعل الله الليل
سباتا
ونحن سهرنا اليالي
ونمنا طوال النهار
صدقنا الفتن
واحترفنا التناحر بيننا
 وأصبحنا نعشق الدمار
سينسانا التاريخ
ويتجاهلنا المؤرخون
ونكون كصوت
بلا قرار
وسيخجل من ذكرنا
أبناؤنا الأبرار
فارضنا صارت
فريسةللغزاة
وللإستعمار
وأعراضنا مباحة
للغرباء الأشرار
عفوا سادتي
أين العراق بابل
ومصر الأهرام
قيروان عقبة
ودمشف الشام
الرباط
والمسجد الحرام
وبيروت عروس المتوسط
وعاصمة كل الأمصار
هدمنا حضارة بناها أجدادنا
وفي علوها أفنوا الأعمار
فرطنا في شموخ
شيده أسلافنا الأبرار
صلاح الدين
والفرابي
والفاروق
وعمر الختار
بالذهب خطوا لنا تاريخنا
ولم ينحنوا إلا للجبار
أين نحن من هؤلاء
العظماء الكبار
وماذا جنينا من ثرواتنا
سوى الذل والإحتقار
وبكاء اليتامى
وعويل الثكالى والأرامل
في ربيع الأعمار
لك الله يا أمتي
يا أمنا أحببناك وباعوك
التجار
لكن رويدكم
سيزورنا الربيع من جديد
وستتفتح الأزهار
ونبدأ رحلة النمو والإعمار
وستتمتع أمتي
بنعيم الاستقرار
محمد العويني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...