التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فراشة الحب من روائع الراقي رامي بلحاج

فراشة الحب

طيري كما طار الفراش و روقي
و استجمعي بالجناحين شوقي

حطي على الورد و ارتشفي من
رحيقه العذب و اجعليه طوقي

نكتار زهر القلب معصور أعطيه
لمن بها أهيم و يصدح عشقي

يا سلاف أغراس الجنان كيف لا
أنقاد وراء التحنان و كل التوق

أطل بالأشعار في مهج مقلتيك
و إنشاد حرقتي بفيض و هرق

و قد حلت الأطيار تغرد بشذوك
تغنت بتباريح الحب بكل عمق

و الصب هيلمان على سقف الندى
بعبراته و قطراته للحشا يسقي

و جوارحي تهتز من أثر النوى
حينما أجاري زهرتي في صدق

تجتاز بالعدو السريع في ذهول
و رباطة الجؤوش للصدر بالشهق

لم أزل في شحوب و ذبول ترمقه
مرآة روحي و مهارة حدسي و حدقي

لاحت صفرته بمحراب أفنان الهوى
عجلا و انزاحت بلون لمعان و برق

لا ترحلي بين التجاسر و الإلحاح
فالنوى بزوال الفراش لهو كالصعق

و معاول الأشجان صدئت في قلبي
خربا لم تأبه برياض شجر من ورق

و لا قوة للنفس فتمة من الله عناية
تحفظ و تحرس و للحب العذري تبقي

و لن أستطيب أن أطير فوق الوادي
عبثا بجنباته يغص و يعج بالخنق

جناحاك بسحر الجمال و فتونه أراهما
يتماوجان بأريحية و طيف و خفق

و في الفضاء الرحب أرى اتزانهما و
الرفارف في عرف الهوى تأتي من شبق

16/8/2020

رامي بلحاج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...