التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلم بيروت من روائع المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

حلم بيروت
-----------
سأكتب عن ذلك الطوفان
بيروت او لبنان
العالم حبة لؤلؤ أو عود خيزران
سأبدأ من ذلك المكان
مرفأ معبأ بالاحزان
ليل بيروت كالسكران
أنبثق من أسفله الأنين
عند الشفق الغريب
بركان هز وسط لبنان
كارثة حلت
وآخرى غطت عين الشمس
طوفان وبكاء بلا أنقطاع
طريق نادى عليّ
لا تصرخ فتلك الصبية غافية
والقهوة غادرت الفنجان
الهول دنا
كأنه يوم عبارة الموصل
أدعية نقرؤها
وتكبيرة نسمعها
ودجلة لا يسكت نحيبها
دعاة وعابدون
يسردون أدعية رمضان
سرا أو جهرا
الكل من خلف الليل ينادي
أجمعوا أشلائي
وأبكوني في ظل شجرة الأرز
مدافن أيامي عطرت جنازتي
وأنا اشيع بيروت على دكة أحزاني
البحر قبري
والساحل بكى أحلامي
ذلك الجنون قدر طفلٍ أضاع حلمه تحت الأنقاض
هل ستعود البسمة ؟
وهل سيفرح جبل لبنان ؟
غلّقّوا المرفأ
وأطردوا السفن
ودعوا الشواطئ ترحل
كفاني أشيع أحلامي
دعوا عيون بيروت تعود لتتكحل
إياكِ وسفك دماء نسل بيروت
ألا تعلمون ..
أن بغداد بكت أختاً شبيهة الأرز
وحلم كل الرجال
تقول بغداد ..
لن أتزوج ما دام الدمع يغرق عين بيروت
يا بنت الأرز وعطر الزيتون
أخبري أبيات الشعر
وعمالقة كتاب الأغنية
سنكتب أغنية لبنان
حروفا بدمع الآهة
دعيني أخبركِ بعشقي لكِ
وحاجتي لكِ
فمن يؤنسني
وأين أقيم احتفالي
وكيف أطبع ديواني
دعيني أستفهم عن ظلي أن كان يقبع خلف حزنكِ
سأمحو الرماد عن زجاج أحلامكِ
وضوء نهاركِ
دعيني أكتبكِ حرفا في أبجدية الحب
سأخلد حرفي بالاشرفية والحمراء
لن أكتب الحزن مجددا
فقد أنقشع الظلام
بيروت ..
دعي السكون يحضر
فالفزاعة اختفت
والحلم يطرق الأبواب
لا تترددي وأعلني النصر على الأحزان
سأقرؤكِ في حروفي
وارسمكِ قمر يزين ليل لبنان
هذه فيروز عادت تبحر بشطآن بيروت
مع رنة الفنجان
وأغنية حلم السلطان
بيروت لا تحزني
فقد جاءت شمس الأحلام

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...