التخطي إلى المحتوى الرئيسي

استوطنني ليلي من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

‏أستوطنني ليلي
رغما عني
فهل لكِ بأستيطاني برضاي
فأنا منتظر أحتلاكِ
أو غزو عيني
فجر يوم لم تقرع فيه الأجراس
دعيني أخبركِ ..
سأحبكِ بكل الابجديات
لغة وحروف
وشيء من فصول
لغات أخترعتها
ولغات لا زلت في طور التحوير
لن يفقه قدسنا
فنحن نقدس الأشواق
منذُ كنا نعد الأزمان
لتحضر ساعة اللقاء
مجدٌ فاق الربيع
وخريف أنتحر على مشارف الشتاء
سنجمع أعقاب الأشجار
مواقدا لعصف السماء
فليت الحروف تتكلم
وليت العصفور يغني
أبجدية بكماء
والتفاهم بلغة التشاور
همس يتبعه لمس
وعندها تحضر جذوة الهناء
سأحتضر عند رابية صدرها
ألفظ أنفاس كبت المساء
ليتني لا أرى الضوء
فلا زلت أحن للنوم على خد القمر
دعيني أكتب لكِ الاسم والعنوان
وحكايا أيام زمان
وتشرين وماؤه وجمال الرمان
قباب هَندسّتها أعلى نهديكِ
ستقرع فيها الأجراس
لتعلن بدأ مارثون الف قبلة
من تلك الشفاه
أو من جيد اليمام
دعيني أعشقكِ
كيفما أشاء
وأكتبكِ بلقيس
أو ليلى أو عبلة
في عشقكِ أستولى القلب على لب العقل
فحدث الطوفان
أنهار فتحت
والسماء تفجرت
لأسقي بمائي زرع السلطان
وأطفئ نار الهشيم
الذي طرد النوم من الأجفان
دعيني أحبكِ يا دمية
ويا شهر نيسان
حبكِ فرض عين
ليس فيه حدا
أو شيئا من أكتفاء

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...