التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل نحن نقيضان من روائع الراقي الأديب عبد الستار الزهيري

هل نحن نقيضان ؟
-----------------
عندما تؤول لكِ الذكرى
في درب أو فم ليلة مقمرة
ليضيق المساء بلغة مترجلة
وأحلام عشقٍ مؤجلة
تلك الأكبات للغل منتظرة
الشوق ينهال كعصارة من رحى للحَب عاصرة
وتلك الزهرة أراها باكية متفلسفة
ليرخي ذاك الشوق سناه على القلب فيبتليه
النقطة الحمراء لا تغادر موضعها
بين الخفق تزرع سنبلة
وحصد الحَب بعد شد حباله
فمن لي ليقترب من هذا الفؤاد
ومن يهيم به عشقا متعمقا
سأكتب لتلك المنبرة من بين خطايا الذنوب
فتغفر للنجمة التي أغلقت للنور عينيها
خذي ما شئتِ مني لأطراف الفرات أو عند بردى الشوق منتظرا
حان الرحيل لتلك الضياع
على ظهر دابة أو على الأقدام للمعشوقة السير متواصلا
ألا ترين هذا الزمان يطرح الروح مرغما
فهل نحن نقيضان ؟
أن غربت داهمني الشروق والأفلاك تمنعه
في الليل الصورة متخالفة
وتلك البسمات همت كالودق نازلة
دمع ودمى باكية تعلن أن في الشتاء مذلة
وتلك الساعات للروح متوعدة
في جمر الخريف فاقت العين دامعة
وما غاض كأسي إلاّ الدمع المتجمع
من بين الأحداق كالأمطار هاطلا
أسألكِ ..
هل تماديت والأيام عليّ شاهدة ؟
أم البؤس حلق بالروح كغمامة ماطرة
هؤلاء الناس تجمعوا
ليودعوا ما تبقى من روح مترهلة
فالكل في مهاجعهم قد غفوا
وأنا الدهر يرسل لي الأرق دفعات متتالية
فهل من خادم للروح ؟
أو للآلام دواء شافي ؟
الله في علياه للشر متوعدا
والانسان على الأرض للشر حاضنا
سكون تلك الأحلام في أغفاءة جفوني
والليل للشوق ما عاد نديما
خلدتُ والذكرى في عينيّ باكية
إلى أن يحين اللقاء
فأنا لها قادما ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...