التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة عشق من روائع المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

فلسفة العشق
--------------
دعيني أستعد ..
فأنا تهيأت لأبحر في جنون أيامكِ
منذُ لقاء الصباح
عندما تبادلنا النظرات
وكفي لامست الأكتاف
سأدق معاقل صمتكِ
وأهد مواضع كبتكِ
أنا قوي لا أنهار
سأحطم القيود
وأتسلق الحدود
لأرتقي على روابي صدركِ
فثورتللي شوقا .. وولعا .. ودلعا
صدركِ اليوم كساحة الوغى تلتهم الفرسان
وعيناكِ بحر غرام تستقبل أشرعة الهيام
تعالي وأختبئي تحت أضلعي
أغمضي عينيكِ وأبحري في شوق وحنان
يا حافية القدمين أحضنيني بلهفة
بين همسة وعديد من قُبل
تأمليني سكرا في فنجانكِ
فالليل في حضرتكِ سلطان
وفي النبض آهات
وفي الخفق لوعة
دعيني ألملم قلبي المبعثر
وأمنحه قليل من الصبا قد يستفيق من غيبوبته
تطلعي لقمم الجبال وأختاري
لأنحت لكِ قصرا من دلال
وأجعل القمر قنديلا يضيء شرفته
سأصنع لكِ سيفا من ضلعي
أحمي طالعكِ من معتقد الشيطان
أنا من دونك بلا روح
وقلبي من غيركِ جُب مظلم
سأكتبكِ ذكرى في كياني
وجرعات حب تتدفق في شرياني
إياكِ أن تسألين ..
عن الفرق بينكِ وبين الضياء
فأن أطللتي لا أحتاج للضياء
وأن غبتي أنتفى الابصار في ساعة النهار
دعيني أزرع قُبلة في مضارب شفتيكِ
أو أوشمها في مقتل جيدكِ
أم نار تحرق ما بين نهديكِ
دعيني أدفق الحب أشهياء
فلا تلومي غريزتي
فأنا شرقي الهوى وعشقي لكِ بين أنفاسكِ وكلماتكِ
دعيني أقول لكِ أحبكِ
حتى السنابل تنضج
والأجرام تصطف خلف القمر
ومالك الحزين يبتسم
دعيني أمارس النبوءة في عينيكِ
وأختزل دور العرافة في فنجانكِ
سأقول لكِ أحبكِ
حتى أرفع آخر حاجز بينكِ وبين قصائدي
لتسقط الريشة من بين أصابعي
ويترخي الجفن على الجفن
فعندها سأحلم ..
أني أرتقي قمة نهديكِ
وأرتشف الكرز من بين شفتيكِ
فكلام الحب أرخى العقل
لتغادر مياه الروح لتسقي زروع حاضركِ
أحبكِ حتى أكتب آخر قصائدي
وفيها أبصم بالدمع على خديكِ

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات