التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارمم الدروب من ابداع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

أرمم الدروب
-------------
تلك الحروف هربت ..
أم بين السطور أختفت
ليته اليوم ينتظم
يفرق ساعاته ويعتقد
ليت الكلمات ترتسم
فتلك الدمعات تنتظر الشموع
وتلك الهمسات ضاعت في رؤى السكون
دعيني أوقد لكِ المصابيح
أنير بها القصيد وما حولها من قوافي
أمنية تسكن خواطري
وخواطري لا تلبي الغرام
ألا ترين كيف أزهرت الحروف
وكيف أقتص ما مضى من كلام
لتنمو مزدهرة بين العليق
دعيني أسقي وردات روحي
من وحي أحلامي
لأقيم قداسي في كف السماء
نهارا لا يهم أو في أفرع المساء
وتلك الشرايين في نسغها الصاعد تعزف الأغنيات
دعيني أرسمك ماسة في أروقة فؤادي
وأغلفكِ بأنباض من وحي الروح
سأعمد ليلكِ بماء عينيّ
وتلك الطرقات بين الخوافق قد خلت
لا مارة ولا محتشدين
بل زيف تجمعات سراب
كأني بينهم سحابة عابرة
أو بالونة شاحبة
وحيد في عتل الأيام
صوتي لا يخرج
ونظرات عيناي أصابها الكلل
دعيني أرمم الدروب
وأبعد ما تبقى من خوف في ضفاف الحرف
دعيني أكتب ..
دعيني أبوح ..
من سنوات كسرت قلمي
ومزقت ورقي
الشوق كالدخان يطارد حلمي
وحلمي كوكب في أفق الحائرين
دعيني أرسمكِ نجمة في أسدم العاشقين
ف ليلكِ الشاحب قد دنا
وتلك الخيالات عائدة
تصطاد ما تبقى من أشجان هائمة
في دياجير الصمت المقيت
وزنابق ملونة على وجه مياه عائمة
دعيني لك أبوح
أني لكِ ولن أنثني ..

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...