التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدفئني بالعناق من روائع الراقية كلثوم حويج

ياليل
      /أدفئني بالعناق

آهاً من وحدة
أقضيها مابين جدراني
ألتحف ذكرياتي معطفاً
من تقلبات الأجواء
وليل أوجاع
يشتاق
بسماتك ياليلي
رسمتها على الحيطان
حولي تغرد
وفي كل مكان
آهاً من بعدك يمزقني
كل لحظة
آلاف المرات
على السطور ينحني
القلم مطواعاً
يرسمك عطرا
تعانق عنقي
يتناثر حرفا حرفا
كما ربيع أطل
أزهرت عيناي لرؤياه
هواك يمرّ طيفاً
من أمامي
نسيماً بارداً
كما هوى نيسان
يتورق العيش إذ
رأيتك كالقمر من خلف
الزجاج
ووجه يشرق بالحياء
كم بعدك قاسي
تراني وتقسو علي والزمان
آهاً ياليل
بعدك جفاني
كم عشقت النوم باكراً
أغمض جفناي
حين اشتاق رؤياك أمامي
رسمت الشعر نجماً
يتساقط كمطر الشتاء
وتورق أغصان الليالي
كم خريفاً مضى باكياً
حافي القدمان
ولأجلك
أشرقت شمسي
تدفئ نبضاتي
خرساء
تذوب على وهج الخفوق
كم كان البرد قاسيا
ينخر ليل الأرق
لتنهمل الدموع
ياليل أدفئني بالعناق
تعال على جنح اشتياق
لأركل الحزن بعيداً
نستوطن الهوى
تحضننا مسافات الوجد
وتنبت حقول قلبي
سنابل فرح
وريح من أمسيات مضت
تعطر الأكوان
مدادك السحري أنا
الذي تسافر به
عالم الخيال دون أقلام
تسطر حلماً تراوغ فيه
إشراقات الصباح
عطرك الذي تتوق
إليه كل مساء
أيها الغارق بالصمت
تعال
أطفئ لظى آلامي
هزني الشوق إليك
تعال أدفئني بالعناق

كلثوم حويج

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...