التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسفة مجروحة من روائع الأديب الراقي عبد الستار الزهيري

فلسفة مجروحة
----------------
في ركن بعيد
يئن من الأنزواء
حديقة في أقصى الفضاء
عند تلاقي ليل النكد
لا يجرؤ الركبان من المرور
مسيرة الف عام تتجدد
ممسوخة أحجية المساء
مياه راكدة تخنقها ألوان الطحالب
وظلالا تلتهب من حر تموز
مقاعد بأطراف حرية اللقاء
قديمة حجرية مريبة
حول عنقها أطواق من لبلاب
وتماثيل لمعابد الشوق
إلتفت بين حجراتها مخالب الشيطان
صمت الأشلاء وأتقياء الموت يقلبون بلا أستحياء
دمدمة خجولة ونقيق ضفادع
من أسفل الماء الصوت يرتعد
سيدات مذهولات لا يعرفن المصير
في عقر النفير
أم في عالم حقير
شاحبات كأنهن سنابل يابسات
افترشنّ قلاع الليل
وأنا أبحث عن حسناءٍ ذات رداء أحمر
عند قارعة طرق فارغة
ولفيف حشائش عالقة
في تلك الأحداث
كتبت عنها أجمل الأغاني
لحن وسرد قصيد
وتلك الجزيرة فيها حريق
فن متناقض
وهيبة حب متعالية
دعيني ارسمك بنعومة الأنامل
ألوان من عصارة الفؤاد
على صحائف مكتوبة
أغريقية الحرف
فيها كهنوت إرث مرير
نساء يتقلبنّ هناك
وجزر أرسو قبالة موانئها
بيدي ناي من قصب
سأغني من وحي القصيدة
واصفا الحبيبة
حبيسة ببيت خالي من ضياء
أتغنى فيها بحروف مكتوبة
أنثرها بجوف الوديان
دعيني أبرر للميناء جنونه
ألسنة تحكي الرواية
حواريين الشعر ينطقون الأبيات
بلهجات عديدة
تقتفي أثر الحروف
دعيني لا أضيع الوقت
وأتبع أثر السفينة
عند أول موج سيكون اللقاء
غفران وبعطف أسير
أحبكِ يا ملء الليل وسكون وادي الحقيقة
رهبان يرتدون ثوب الدعاء
أحبكِ يا كيان ليل قريب
هي فلسفة مجروحة
لأفق فيه ضاعت الحقيقة

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...