فلسفة مجروحة
----------------
في ركن بعيد
يئن من الأنزواء
حديقة في أقصى الفضاء
عند تلاقي ليل النكد
لا يجرؤ الركبان من المرور
مسيرة الف عام تتجدد
ممسوخة أحجية المساء
مياه راكدة تخنقها ألوان الطحالب
وظلالا تلتهب من حر تموز
مقاعد بأطراف حرية اللقاء
قديمة حجرية مريبة
حول عنقها أطواق من لبلاب
وتماثيل لمعابد الشوق
إلتفت بين حجراتها مخالب الشيطان
صمت الأشلاء وأتقياء الموت يقلبون بلا أستحياء
دمدمة خجولة ونقيق ضفادع
من أسفل الماء الصوت يرتعد
سيدات مذهولات لا يعرفن المصير
في عقر النفير
أم في عالم حقير
شاحبات كأنهن سنابل يابسات
افترشنّ قلاع الليل
وأنا أبحث عن حسناءٍ ذات رداء أحمر
عند قارعة طرق فارغة
ولفيف حشائش عالقة
في تلك الأحداث
كتبت عنها أجمل الأغاني
لحن وسرد قصيد
وتلك الجزيرة فيها حريق
فن متناقض
وهيبة حب متعالية
دعيني ارسمك بنعومة الأنامل
ألوان من عصارة الفؤاد
على صحائف مكتوبة
أغريقية الحرف
فيها كهنوت إرث مرير
نساء يتقلبنّ هناك
وجزر أرسو قبالة موانئها
بيدي ناي من قصب
سأغني من وحي القصيدة
واصفا الحبيبة
حبيسة ببيت خالي من ضياء
أتغنى فيها بحروف مكتوبة
أنثرها بجوف الوديان
دعيني أبرر للميناء جنونه
ألسنة تحكي الرواية
حواريين الشعر ينطقون الأبيات
بلهجات عديدة
تقتفي أثر الحروف
دعيني لا أضيع الوقت
وأتبع أثر السفينة
عند أول موج سيكون اللقاء
غفران وبعطف أسير
أحبكِ يا ملء الليل وسكون وادي الحقيقة
رهبان يرتدون ثوب الدعاء
أحبكِ يا كيان ليل قريب
هي فلسفة مجروحة
لأفق فيه ضاعت الحقيقة
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
----------------
في ركن بعيد
يئن من الأنزواء
حديقة في أقصى الفضاء
عند تلاقي ليل النكد
لا يجرؤ الركبان من المرور
مسيرة الف عام تتجدد
ممسوخة أحجية المساء
مياه راكدة تخنقها ألوان الطحالب
وظلالا تلتهب من حر تموز
مقاعد بأطراف حرية اللقاء
قديمة حجرية مريبة
حول عنقها أطواق من لبلاب
وتماثيل لمعابد الشوق
إلتفت بين حجراتها مخالب الشيطان
صمت الأشلاء وأتقياء الموت يقلبون بلا أستحياء
دمدمة خجولة ونقيق ضفادع
من أسفل الماء الصوت يرتعد
سيدات مذهولات لا يعرفن المصير
في عقر النفير
أم في عالم حقير
شاحبات كأنهن سنابل يابسات
افترشنّ قلاع الليل
وأنا أبحث عن حسناءٍ ذات رداء أحمر
عند قارعة طرق فارغة
ولفيف حشائش عالقة
في تلك الأحداث
كتبت عنها أجمل الأغاني
لحن وسرد قصيد
وتلك الجزيرة فيها حريق
فن متناقض
وهيبة حب متعالية
دعيني ارسمك بنعومة الأنامل
ألوان من عصارة الفؤاد
على صحائف مكتوبة
أغريقية الحرف
فيها كهنوت إرث مرير
نساء يتقلبنّ هناك
وجزر أرسو قبالة موانئها
بيدي ناي من قصب
سأغني من وحي القصيدة
واصفا الحبيبة
حبيسة ببيت خالي من ضياء
أتغنى فيها بحروف مكتوبة
أنثرها بجوف الوديان
دعيني أبرر للميناء جنونه
ألسنة تحكي الرواية
حواريين الشعر ينطقون الأبيات
بلهجات عديدة
تقتفي أثر الحروف
دعيني لا أضيع الوقت
وأتبع أثر السفينة
عند أول موج سيكون اللقاء
غفران وبعطف أسير
أحبكِ يا ملء الليل وسكون وادي الحقيقة
رهبان يرتدون ثوب الدعاء
أحبكِ يا كيان ليل قريب
هي فلسفة مجروحة
لأفق فيه ضاعت الحقيقة
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق