التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصيدة مبهمة من ابداع الأديب الرائع عبد الستار الزهيري

قصيدة مبهمة
-------------
بين الأسواق
وعلى جانب الطريق
دكة وشيء من رحيق
حريق في مضارب العيون
وزكاة حب مجنون
أهداب رخيصة
وبيوت تئن من الوديعة
سأعلن في سوق الأحبة
كلمات وجد وحيدة
واستنفار شعر حديث
لم اشأ التسكع خلف الرصيف
أو في غرف أحلام شائكة
هجرتني فتاة الواحة
مضت مع خيل مهاجرة
قصرٌ هناك
فيه شرفة بيضاء
تطل على نهر الخصوبة
في أسفل المدينة
ليل منكوب
وخرافة عشق سليب
حانات على الطريق
سكارى يقصدون المارة
سأختبئ خلف التمثال
نصب في شمال النهر
لم اشأ البقاء في البصرة
رطوبة ..
وحرارة لا تنسى ..
سأعود أدراج الحنين
عند أول الفرات
أو عند الرزازة اللقاء
تحت مظلة النخيل
سعف وورق سميك
وعويل صدر فيه حريق
هنا في البيت المسكون
أصوات لكائن مجهول
سأقيم حفلة رقص مع الجن
الكل سيغني
وذلك الفتى في لحده يقيم
فمن سيسعفني
هل العطر الذي سرق انفاسي ؟
أم الجمال في عين العصفورة. ؟
تلك السنين تتوالى
وأنا لازلت أدرس الحب في مقلتيكِ
سأبني لي قصرا
في ذلك السوق الغبي
وحفرة تنتظر الجسد اللعين
في حدائق الغروب البعيد
سأنام كالملك الذي لم يكمل العشرين
نومة المساء في عطر نيسان
فدعيني أخبركِ
أنا كريم العقول
وأمير حانة العاشقين
سارق العشق من عيون الحوريات
سأكتب عن النساء
وكل ما تجود به الأسواق
سأمنحكِ زنبقة ووردة بيضاء
فدعيني أريكِ ذلك الركن من الحي البعيد
فيه كل شيءٍ يختفي
لا يجرؤ السير فيه حتى الأنبياء
دعيني أصطاد عكورة المياه
وأرسم ظلال الأوراق في تلك السماء
وتلك المقاعد تحت ظلال اللبلاب
صوت الرعب يغشي ليل الأسواق
والباعة يختصرون البضاعة
عند الجادة عقدت الابتسامة
دمعة ماء وخصلة حلم قديم
هناك عثرت على حبي القديم
أنا وأنتِ ودكة متروكة
رسمت فيها تاج العراء
غربان تنهش في دم السماء
أحبكِ مهما كانت الأحلام

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات