التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شيء من جلنار من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

شيء من جلنار
--------------
دعي معصمي ..
القيد دمار
والسجن وأن كان في قفصكِ
فيه شيء من استهتار
دعي يديّ
فالقيد كأنه نار
وفيه شيء من غباء
الجمود انتحار
واليأس جل الدمار
كل الأشياء ساكتة
الكلام مبتلع
والشفاه في إجازة
دعي التراخي
وليلي الساكن المترامي
سألجأ للتقاطر
كقطرات زيت من جراب مثقوبة
الغمام في حالة تردي
لا حمولة فيها ولا نزف
الرعد متواصل
والرعب حشد الجنود
أطلقي يديّ
كي أتذوق الجمال من عينيكِ
واختبئ خلف ظلكِ
عطركِ كعبق زهرة مجهولة النسب
نمت بين أدغال العليق
دعيني أكسر أشيائي
وأنحر بآخر المطاف أيماني
ألا ترين سكون الليل
وتلك النجوم المتناثرة في أفلاك ضائعة
وأنا أصغي لصدى الأّنات
في عمق الأحساس
وبلا إضاءة تحت صمت السكون
الروح تستغيث والصرخات تضطرب
لِمَ تحرق الأشياء
لِمَ لم يعفر الممات
الحزن يستسلم
والآنين يلتهب
يتعثر فيه طيف الدلال
ويئن ليل الفراق
حلّي قيودي
ودعيني أرى الضوء مبتسما
سأهرب من الوادي الباكي
وتلك الجبال المجنونة
لا أسمع صدى الأحلام
وكل ما حولنا ظلام
دعي معصمي وأزيلي منه الأسورة
الصمت مرير
لا أسمع سوى التكبير
ورشقات أدعية للرحيل
أختلطت الأشياء
والتداخل يقتل الانتظار
ولا زال قلبي يبكي بلا توقف
لا شيء سوى الاستهتار
فدعي مرفقي
وبيّ ترفقي
ليس القصاص هكذا
سأعود لكِ طواعية
وأجثو بين يديكِ مستسلما
يا شيئا من جلنار

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...