التخطي إلى المحتوى الرئيسي

داحس والغبراء من روائع الراقي شحدة خليل العالول

داحس والغبراء
حكامنا قد ارسلوا كل الشعوب لتحترب
فرسانهم اموالهم نحو السراب لتنتهب
ثاراتهم أحلامُهم تروي الدمارَ وتصطحبْ
قد أيقظوا حربَ البسوسِ بقوةٍ فلنرتقبْ
زير النساءِ وجيشهِ القاسي ومن قد ينتحبْ
من قوم بكرٍ تغلبٍ كلِّ الجوارِ من العربْ
كم من عقودٍ أذبلتْ في قطعِ أرحامٍ نسبْ
أو كم ضحايا أتلفت أحلامُهم عبرَ الغضبْ
وجيوشُ داحس لم تزل تسقي الفخار المستلبْ
*ما زالَ عنترَةْ يقتحمْ أجنادهمْ يزكي العطبْ
يروي القفار بدمِّهمْ والطير تأكلُ من ضربْ
فازورَّ من وقع القنا بلبانه القاسي الإربْ
فشكى إليهِ بعبرةٍ ترجو السلامَ المُستلبْ
لكنَّ قسوة قلبهم روت الحروبَ بلا سببْ
فتأججتْ وتدحرجتْ حتى عقودٍ من لهبْ
وبغدرهم شهد الورى دوماً وأجهشَ من نصبْ
وتسللت أفكارهم عبر القرون كما النسبْ
فبنو هلال قد امتطوا سيف الجهالةِ والكُربْ
وتدفقوا نحو الجوارِ ومن تناهى في الحُجُبْ
*قد أثخنوا كلَّ الديار بجرحهمْ حتى التهبْ
فالدين ما صقل الرجالَ بهديهِ العالي الرُّتبْ
ثاراتهم قد أشرعت وقبائلٌ تبغي الذهبْ
عصبيةٌ تحيي الموات من الضغينةِ والقُضُبْ
وتعودُ أحلامٌ وحُكامٌ وأصنامُ الخشبْ
لتخوضَ أصناف الحروبِ بلا رجاءٍ أو سببْ
في ليبيا أو في اليمنْ أو في العراقِ المنتجبْ
سوريةٌ تحكي لنا أضغانهم والمكتسبْ
ولمصرَ أهدتْ نارَها عبر الخرابِ المستحبْ
جبروتُ حكام العربْ يسقي الشعوبَ باللهبْ
ويسيلُ فوق رؤوسهمْ ظلماً وقهراً منتصب
شحدة خليل العالول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...