التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرمدية الروح من روائع الاديب الراقي عبد الستار الزهيري

سرمدية الروح
-------------
دعيني أغني لكِ
وأكتب أسمكِ على عناقيد العنب
دعيني أصب لكِ الحب من بحر عينيّ
وأملأ لكِ كأس الوجد شوقا
أنتِ آنية من ماس
فيكِ البحر احساس
وجهكِ يبهر كل الناس
وتلك الأصداء الملونة
صوتا يغني المقام طربا
كأنه طبعات ألوان في أثواب أندلسية
دعيني أخبركِ يا فتاتي
أنتِ كعقد لؤلؤ
أو دمية عروس تبهر العقول
طفلتي متى تبتسمين
ومتى تتخطين
دعيني أراكِ في مرايا الروح
وجها متلألئ
وشفاها منتفخة
لأرتشف منهنّ ماء الكرز
دعيني أقول لكِ أحبكِ
فصولجان العشق بين أناملكِ
سأغمد سيف الشوق في مقلتيكِ
دعيني أخبركِ بأني سعيد
حضوركِ شيء لا يعقل
وجلال النور ينتشر بين عينيكِ
كمشكاة تنير دجى ليلة عنيدة
حضوركِ يا مدونة الروح
ك حرفٍ يبهر قافية أحلامي
أو ذكرى تتسلل بين أخباري
دعيني أشرح لكِ
كيف أكتب ..
كيف أبوح ..
كيف أنظم القصيد ..
وكيف تتكلم الأشياء
دعيني أخبركِ
أسرار الفناجين
وسر طبعة الأحمر على مكان الشفتين
دعيني أنحتكِ تمثالا
ومن البرونز أخط حدود حاجبيكِ
لأضعكِ إله في مدخل أبواب روحي
دعيني أضيفكِ حرفا لسلسلة أشعاري
أو كلمة بأبجدية أمالي
دعيني أناشد حضارة الأمس
وإرث الألياذة
لأدعكِ تاريخا لذكرياتي
دعيني أهمس في إذنيكِ
أنتِ سواد الروح
دعيني أقول لكِ ..
أنتِ .. أحبكِ

بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...