التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس صاحت من روائع الراقي محمد عبد اللطيف الحريري

القدس صاحت
أضحى العداء بديلاً في ضمائرنا
و حلَّ في القلب غلٌّ بات يضنينا

يا ليت شعري يداني كيف أنظمهُ
على بحور التلاقي حالُ ماضينا

راحت سطور التآخي في غياهبها
جرى الجفاء دمٌ يُدمي سواقينا

و الوصل صار لمن باغي يطاردنا
و القَطْعُ صار لِمن إلفٍ يؤاخينا

أَيَأمُرُون بمعروفٍ صهاينةٍ !!؟
ولاؤُنا لطغاةٍ لا لبارينا

أمريكَ نُرضي و نَرْضَى في خنادقِها
نغادرُ الشامَ طيفاً كان يأوينا

بتنا كهرٍّ فمشتاقٍ لشانقهِ
لغادرٍ كلُّ حينٍ قام يمحينا

(غثاء سيلٍ تداعت أرضنا أممٌُ
فليس من قلّةٍ بل من شياطينا )

تغزوا و يغزوا بها مُؤذٍ يسيُّرها
كي يقتلَ الطيبَ يجري في مآقينا

يا شامُ كم كنتِ درعاً عن عُرُوبِتهمْ
خانوك يا شام و الأجنابُ تؤذينا

والقدس صاحت أيا عُرْب الردى .و أنا؟
صاحوا صياح ذليلٍ لستِ تعنينا

لبَّيكِ يا قدسنا من شامنا صرختْ
حناجرٌ : لا حبيباً عنكِ يغنينا

ولا جهاداً إذا ما في سبيلكمُ
خَسِئْتِ (أمريكُهُمْ).. اللهُ هادينا

يعنيهمُ السوءُ و العارُ الذي جلبوا
تعنيننا أنت أي واللهُ يوقينا

كرامةٌ من عُلا أقصاكِ نَعْشَقُهَا
و نَعْشَقُ الموتَ فِيكِ الله يحمينا

أنت الأمانة جَلَّ اللهُ واضعها
أعناقنا حِفْظُها طُهْرٌ و يكفينا

أرواحنا في سبيل القدس نبذلها
نجاهد السوءَ في أقصى أراضينا

لا نبلغ النصرَ إلّا حين نصْدُقها
قولاً و فعلاً لها أغلى أمانينا

محمد عبد اللطيف الحريري
سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...