التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خير البرية من روائع الرائعة سناء شمه

خيرُ البرِّية ....

ياخيرَ البرِّيةِ من الأصلاب
نورٌ شقَّ الجبالَ بسرِّ الكتاب
أضرموا النيرانَ تذمّراً ، بصيحةِ الألقاب
وأنت َسيدُ الأسيادِ وفصلُ الخطاب
حمّالةُ الحطبِ فاقتْ بغيِّها الحطّاب
فكان المَسَدُ فيها خيرُ عقاب
يافُجّارَ القومِ المُتعسفِ هلكتم كالأغراب
رهطٌ مُتقزِّمٌ بجهلهِ ، تسوّرَ المحراب
وإذ بالفتى ينامُ فداءاً للأحباب
كهفٌ وحمامةٌ افزعتْ وجهَ الإرهاب
سكينةُ الغارِ تحفظُ الذِكرَ والأصحاب
ليلٌ بهيمٌ يتوسّدوه في البيداء
قالَ له لاتحزن، معنا ربُّ السماء
ياخيرَ البَريّةِ وخاتمَ الأنبياء
فاضَ من كفيّكَ نهرُ الكُرماء
حطّتْ راحلتكَ منازلَ السعداء
أهلُ المدينةِ تباهوا بخيرِ النُبلاء
إيوانُ كسرى زوالٌ ، وشُرُفات العظماء
كنتَ سراجا كزيتونةٍ تبعثُ الضياء
مصابيحُ الدُجى أناختْ لبشارةِ الإسلام
قلوبُ الحِجارةِ أسلمتْ للطوعِ والوئام
يامنْ رافقتكَ غمامةٌ وانشقَّ القمر
أوثانُ الكُفرِ تهاوتْ واستجابَ القدر
هجرةُ يثربَ حضارةُ تاريخٍ وعِبَر
قامتْ بها الدنيا واستقامَ النظر
يانبيَّ الرحمةِ ، يامُخلِّصَ البشر
من نارٍ سحيقٍ بيومِ الحشر .
     بقلمي/ سناء شمه
    العراق.....

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جنون العشق من روائع المبدعة سجراري بدرة رحمة

جنون العشق دعني أجن .. فإن العشق لا يكتبه إلا المجانين دعني أفرش مخدعك الشرس وأتسلق مراتب العشق على جوى الوسادة الخالية حتى يدعوك السبات الشتوي مع الحالمين دعني أتلذذ اللقاء على السرير وأهجر معركة النسيان من سلطان الروح فاللجوء العاطفي يصبو إلى التمكين دعني أغذي مواجعي لعل الحزن يظل مستيقظا ولا ينام في حضن من أشتهي بل تزهر الذكريات في حدائق العاشقين بقلم : سجراري بدرة رحمة

جذبة عشق من روائع الراقي الكعبي الكعبي ستار

..... جذبةُ عشقٍ ......... السماءُ تبتلعُ الأرضَ والشواطئُ غادرَها البحرُ تتلطَّخُ ناصيةُ الأفقِ بدمٍ أبديٍّ وأنا في حماقاتي مازلتُ أشرعنُ قد لامسَ وجهي الغروبُ إلا من موالاةٍ ما انفكتْ عني إهتزازاتٌ في ملكوتي ليسَ بمقدوري إيقافَ توقي إليكَ يجذبُني العشقُ الإثارةُ ما بيننا متفجرةٌ فعسى قدمايَ تقوداني نحوَ سعادتي آهِ حتى متى يختبئُ انتظاري بداخلي حُلُمي قد عصَّبَ عينايَ مرةً أسترخي... أخرى في اضطرابٍ حتى ظلّي أينما أذهبُ أنتَ معي كفراشةِ حقلٍ أُحلّقُ بالقربِ منكَ سيُحرقُني عشقُكَ في أحلامي يُزعجُكَ الظهورُ أعرفُ هذا يا لَحزني مَنْ كنتُ أبحثُ عنهُ هو يبحثُ عنّي عذراً قد ظللتُ طريقي بدأتْ من جديدٍ حكايةُ عشقي أشعرُ بالاطمئنانِ الآنَ .......... الكعبي الكعبي ستار

صبية من روائع الراقي ادريس لخلوفي

_(( صبيةٌ .. ))_                          ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ صادفتُ يوما صبيةً بيضاء، نضرة، وضاءة جـاء الصّبـاح يبرق على متنِ أهدابها خُدودُ الوردِ و خضاب ببنانها جيدها جمان و لؤلؤ و شعرها حرير يتطاير كأن من جنان الخلد مقدمها ترعى في روض عز ، حرة  فيها الذي يشفي العليل و يطرب يعيد أنس القلوب و الشعر يلهم يا حُسنها من ظبية ٍ سلبت لب الحازم أسلَمتُ القلبَ المُعَنّى لهواها و إني قد كفرتُ بأقرانها .. رمقتُ بحرا هادىء بعينيها ارتعدتْ فرائسي و ارتبكتُ لم تسعفني البلاغة و لا أشعاري كأنما اندلع الطوفان بداخلي أو اجتاحتْ روحيَ هَزَّةٌ أرضِيّةٌ ... استجمعتُ قواي و سألتها، -ما إسمكِ ؟! .. - و‎من أين البلاد هذا السحر ؟! .. - تنهدتْ بعمق قائلة :  ليلى من بلاد زيتون و خضرة - فقلت لها: و أنا من بلاد حيث الرجال، من ندرة الحسن تشتكي و منذ كنت في المهد، عن ليلاي أبحث ... خضتُ مآس و عانيتُ المحن لكني ما استكنتُ قطّ و لا تعبتُ عندي شوق و بالصدر نران و شفاه حُرِمَتْ من القبل لقد أفنيت...